تُعد زراعة الشعر حلاً دائمًا وذا نتائج طبيعية، لكن نجاحها واستمراريتها على المدى الطويل يعتمد على عدة عوامل أساسية. فالبصيلات المأخوذة من المنطقة المانحة، والمقاومة لتساقط الشعر، يمكن أن تعيش مدى الحياة إذا زُرعت بالطرق الصحيحة وعلى يد فريق طبي متمرس. ومع ذلك، فإن خبرة الطبيب، التقنية المستخدمة، جودة المنطقة المانحة، العناية بعد العملية، وأسلوب الحياة جميعها عناصر تؤثر بشكل مباشر على مظهر الشعر المزروع ودوامه. كما أن تطبيقات البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) والابتعاد عن المواد الكيميائية تسهم بشكل كبير في تعزيز صحة الشعر المزروع وإطالة عمره.

المنطقة المانحة وأساس الديمومة

في زراعة الشعر، تُؤخذ البصيلات من المنطقة المانحة التي تقع عادةً في مؤخرة الرأس وفوق الأذنين. هذه المنطقة تحتوي على بصيلات مقاومة وراثيًا لهرمون الـDHT المسؤول عن تساقط الشعر. لذلك، تستمر هذه البصيلات في النمو مدى الحياة حتى بعد نقلها إلى منطقة جديدة.

التساقط في الفترة الأولى أمر طبيعي

خلال أول شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد العملية، قد يتساقط جزء من الشعر المزروع. هذه الظاهرة طبيعية وتُعرف باسم "التساقط الصدمة". بعد ذلك، يبدأ الشعر بالنمو مجددًا ليصل إلى شكله النهائي خلال 9-12 شهرًا. في هذه المرحلة، من المهم أن يتحلى المريض بالصبر ويلتزم بتعليمات الطبيب بدقة. ومع مرور السنوات، قد يحدث ترقق بسيط نتيجة التقدم في العمر، إلا أن البصيلات المزروعة لا تسقط بشكل كامل.

العوامل المؤثرة على دوام الشعر المزروع

على الرغم من أن الشعر المزروع يحمل صفة مقاومة التساقط، إلا أن جودة النتائج وطول عمرها يرتبط بعدة عوامل:

  • 1 خبرة الطبيب والفريق الطبي زراعة الشعر ليست مجرد إجراء تقني، بل هي عملية دقيقة تتطلب خبرة جراحية، رؤية جمالية، ودقة في العمل. الطبيب المتمرس والفريق المتخصص يزرعون البصيلات بالزاوية والكثافة الصحيحة، ما يعزز من مظهرها الطبيعي والدائم. كما أن رسم خط الشعر بما يتناسب مع ملامح الوجه يضمن مظهرًا طبيعيًا لسنوات طويلة. أما الزراعة بزاوية خاطئة فقد تؤدي إلى مظهر غير طبيعي وشعر متناثر بمرور الوقت.
  • 2 التقنية المستخدمة الاختيار بين تقنيات مثل FUE وDHI يعتمد على طبيعة الشعر، وجودة المنطقة المانحة، والكثافة المرغوبة. التقنية المناسبة ترفع من نسبة بقاء البصيلات وتثبيتها بشكل صحي.
  • 3 جودة المنطقة المانحة تُعتبر المنطقة المانحة العامل الأهم في نجاح وديمومة العملية. هذه المنطقة تحتوي على بصيلات مقاومة للتساقط، لكن كثافتها وصحتها تختلف من شخص لآخر.
  • • إذا كانت البصيلات قوية وكثيفة وسميكة، ستبقى بنفس القوة بعد الزراعة وتدوم لسنوات طويلة.
  • • أما إذا كانت ضعيفة أو قليلة الكثافة، فإن النتيجة ستكون محدودة من حيث الكثافة والاستمرارية.
  • 4 العناية بعد العملية وتطبيقات PRP اتباع تعليمات الطبيب بعد الزراعة أمر أساسي لضمان تثبيت البصيلات ونموها بشكل صحي. حتى الأخطاء الصغيرة قد تؤثر سلبًا على النتائج.
  • • تجنّب ارتداء القبعات أو الأغطية الضيقة في الأيام الأولى.
  • • الابتعاد عن الرياضة المجهدة، السباحة أو الساونا في الأسابيع الأولى.
  • • غسل الشعر فقط وفقًا لتعليمات الطبيب.
  • • عدم التعرض المباشر للشمس وحماية فروة الرأس من الحرارة.
  • • تجنّب أي نشاط قد يعرّض الرأس لصدمة.

إضافة إلى ذلك، فإن جلسات البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) تساعد على تغذية البصيلات، تقويتها، وتسريع نموها، مما يطيل من عمر الشعر المزروع ويحافظ على سماكته.

  • 5 الابتعاد عن المواد الكيميائية ينبغي تجنّب الشامبوهات، الصبغات، أو منتجات العناية القاسية التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة بعد الزراعة، إذ قد تؤثر سلبًا على فروة الرأس وتضعف البصيلات.
  • 6 نمط الحياة والصحة العامة التقليل من التدخين والكحول، اتباع نظام غذائي متوازن، والتحكم في التوتر جميعها عوامل تدعم الشعر المزروع ليبقى صحيًا وكثيفًا لسنوات طويلة.